البهوتي
331
كشاف القناع
فسق ، أو ما يمنع الإمامة ، ( وليس له أن يستنيب إن غاب ) قاله في الأحكام السلطانية . لان تقديم الجيران له ليس ولاية . وإنما قدم لرضاهم به . ولا يلزم من رضاهم به الرضا بنائبه كما في الوصي بالصلاة على ميت ، بخلاف من ولاه الناظر أو الحاكم ، لأن الحق صار له الولاية . فجاز أن يستنيب ( قال الحارثي ) : فيجعل نصب الإمام في هذا النوع لأهل المسجد أي جيرانه والملازمين له ( والأصح إن للامام النصب أيضا ) لأنه من الأمور العامة ، ( لكن لا ينصب إلا برضا الجيران ) عبارته : لا ينصب إلا من يرضاه الجيران ، ( وكذلك الناظر الخاص لا ينصب من لا يرضاه الجيران ) لما في كتاب أبي داود وابن ماجة عن عبد الله بن عمرو أن النبي ( ص ) كان يقول : ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة . من تقدم قوما وهم له كارهون ( 1 ) وذكر بقية الخبر ، ( وقال أيضا ) الحارثي ما معناه : ظاهر المذهب ( ليس لأهل المسجد مع وجود إمام ، أو نائبه تنصيب ناظر في مصالحه ) أي المسجد ، ( ووقفه ) أي الموقوف عليه كما في غير المسجد ، ( فإن لم يوجد ) القاضي ( كالقرى الصغار ، والأماكن النائية ) أي البعيدة ، ( أو وجد ) القاضي ، ( وكان غير مأمون ، أو ) وجد القاضي . وهو مأمون لكنه ( ينصب غير مأمون فلهم ) أي أهله ( النصب تحصيلا للغرض ودفعا للمفسدة . وكذا ما عداه ) أي المسجد ( من الأوقاف لأهله نصب ناظر فيه لذلك ) أي لعدم وجود القاضي المأمون ناصبا لمأمون ، ( وإن تعذر النصب من جهة هؤلاء فلرئيس القرية ، أو ) رئيس ( المكان النظر والتصرف ) لأنه محل حاجة . وقد نص أحمد على مثله . انتهى كلامه ، ( وإن نزل مستحق تنزيلا شرعيا لم يجز صرفه منه ) أي مما نزل فيه ( بلا موجب شرعي ) من نحو فسق ينافيه أو تعطيل عمل مشروط ( وتقدم قريبا . ومن لم يقم بوظيفته ) غيره عزله ( من له الولاية لمن يقوم بها ) تحصيلا لغرض